أخطاء عبر مواقع التواصل الإجتماعي قد تخسر بها وظيفتك

large-1424717259.jpg

سوشيال ميديا - الساعة الثامنة

ربما تلاقي تدويناتك وتعليقاتك عبر مواقع التواصل الاجتماعي إعجاب الكثيرين من أصدقائك، لكن الأمر ليس على هذا النحو حين يتعلق الأمر بفرص العمل، التي قد تخسرها لمجرّد صورة أو رأي أو حتى طريقة كتابة.

هذا ما خلصت إليه دراسة نشرت مؤخراً حول توجهات سوق العمل.

النتائج التي أتت بها الدراسة قد تكون محبطة لأولئك المتحمسين لكتابة كل ما يجول في رأسهم عبر “تويتر” أو “فيسبوك”، وبحسب مسح أجراه القائمون على هذه الدراسة، فإنّ 93 في المئة من مدراء الموارد البشرية، المكلفين اختيار الموظفين في الشركات التي يعملون فيها، ينظرون إلى الصفحة الشخصية للمرشح إلى هذه الوظيفة أو تلك، قبل اتخاذ القرار المناسب بشأن توظيفه.

وبحسب ما تظهره المعطيات الاحصائية تلك، فإن 55 في المئة من الأشخاص يتم قبول ترشيحاتهم بالنظر إلى ما يكتبونه عبر مواقع التواصل، في حين تم رفض 61 في المئة من هؤلاء بالنظر إلى انطباعات سلبية لسلوكهم “الفيسبوكي” أو “التويتري”.

وبحسب مسؤولي التوظيف المستطلعة آراؤهم، فإن أسوأ ما يمكن أن يؤثر على خيار قبول المرشح للوظيفة من عدمه، هو الإشارة عبر مواقع التواصل إلى “عقاقير غير مشروعة”، حيث يقول 83 في المئة أن هذا الأمر يؤثر سلباً على قرار التوظيف (في مقابل 2 في المئة يرون ذلك إيجابياً).

الخطأ الثاني، بحسب الدراسة، هو نشر صور جنسية، حيث يقول 70 في المئة من مسؤولي التوظيف إن وجود هذا النوع من الصور على الصفحة الشخصية للمرشح يؤثر سلباً على القرار (في مقابل 1 في المئة فقط يرون ذلك إيجابياً).

ووفقاً للدراسة، فإن ثلثي مسؤولي التوظيف يرون أن تدوينات تتضمن شتائم تعكس شخصية سلبية للمرشّح، في حين ينظر نصف هؤلاء إلى تدوينات عن الأسلحة كمؤشر سلبي، وهو ما ينطبق على 44 في المئة ينظرون بسلبية إلى تدوينات – أو ربما صور – عن الكحول.

ولكن الأمر لا يقتصر على طبيعة التدوينات والصور التي تنشرها فحسب، فالمعلومة الآتية ستدفعك إلى إعادة قراءة مسودة تدويناتك قبل نشرها: 66 في المئة من مسؤولي التوظيف يتأثرون في قرارهم بالأخطاء اللغوية، أو حتى المطبعية، التي تتضمنها تدوينات المرشّحين.

الأمر ذاته ينسحب على الآراء السياسية، التي قال واحد من ستة مسؤولي التوظيف، إنها تؤثر سلباً، وبدرجة كبيرة، على قرار القبول في الوظيفة. وفي المقابل.

في المقابل، فإن 65 في المئة من هؤلاء المسؤولين يرون في انخراط المرشح في الأعمال الخيرية مؤشراً إيجابياً من شأنه تعزيز فرص المرشح.

ومن بين العوامل المؤثرة إيجاباً في قبول المرشح للوظيفة، ما ينشره على صفحاته من مواد تعكس خبرته وعلاقاته، مثل الأعمال السابقة ودائرة المعارف والخلفية الثقافية.

وفي هذا السياق، تشير الدراسة الى أن مسؤولي التوظيفات يراقبون معظم حسابات مواقع التواصل للمرشحين، وإن كان وموقع “لينكد إن” يحتل الصدارة (79 في المئة)، ويليه “فيسبوك” (26 في المئة)، ومن ثمّ “تويتر” (14 في المئة).

وبشكل عام، فإن ثلثي مسؤولي التوظيف يتفحصون الصفحة الشخصية للمرشح، قبل إجراء المقابلة الأولى، لما يمكن أن يستخلصونه عبر تلك الصفحات من معلومات قد تكون موجّهة طبيعة الأسئلة في مقابلات العمل.

على هذا الأساس، ينصح الخبراء في مجال سوق العمل بإعادة ضبط “إعدادات الخصوصية” في الصفحات الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي، وهم يؤكدون أنه إذا كانت تلك المواقع لم تؤذيك حتى الآن، فإن ذلك لا يعني أنها لن تؤذيك في المستقبل.

مواضيع ذات صلة