"تكريم المتفوقين" مبادرات للم شمل العوائل

20160313_15_0218_2.JPG

الساعة الثامنة - ذيب ضميدة

لم تعد مناسبات تكريم المتفوقين حكراً على المؤسسات الرسمية والأحزاب السياسية التي لطالما تغنت بإقامتها، لكنها اليوم أصبحت تحظى باهتمام كبير بين العائلات الغزية، في صورة جسدت الترابط الاجتماعي والأسري بين أفرادها .

حيث أقدمت كثير من العائلات في غزة على إقامة احتفالات تكريم لأبنائها المتفوقين في شتى المجالات الحياتية، حضرها قيادات ووجهاء عشائر، لتقديم الدعم المعنوي والنفسي لأبنائها المتفوقين، والتفاخر بإنجازاتهم وحثهم على المضي قدماً لحصد المزيد من النجاح والتفوق .

ويبادر بعض المهتمين بالشأن العائلي، لتنمية العلاقات العائلية وجعلها كالجسد الواحد، وإيجاد جيل واعٍ يملك كل مقومات النجاح والتفوق، وقدرتهم على مواجهة تحديات الواقع والنهوض بالمستوى الثقافي والاجتماعي للعائلة.

ويبرر القائمون على هذه الأنشطة بأن هذا التوجه، نتاج رغبة منهم في تطوير اداء افراد العائلة والاهتمام بهم، من منطلق التكافل والتعاون، وتشجيع المتميزين وتأصيل الروابط بالمحبة للمحافظة على لحمة العائلة وتآخي اهلها وتكافلهم .

ويقول أخصائيون نفسيون توجه بعض العائلات لإنشاء تجمعات وانتخاب مجلس لها، يأتي من اجل الوقوف على اوضاع افرادها الاجتماعية والنفسية والاقتصادية خصوصاً بعد ان تدهورت الاوضاع الاقتصادية والمادية لسكان القطاع مؤخراً.

ويرى باحثون اجتماعيون ان هذه النشاطات تعتبر أسلوبا تربويا فعالاً بين أفراد العائلة، فهي تنمي عنصر المنافسة بين الطلاب وتدفعهم للمثابرة والجد من أجل التميز ونيل درجة التكريم امام عوائلهم .

ويجمع الباحثون "على ان هذه الحفلات تعطي الطلاب ثقة بأنفسهم، واحتراماً وتقديراً بين أبناء العائلة، وتثير حافزاً قوياً لباقي أفراد العائلة بما يخدم أبنائها مادياً ويحقق زيادة الترابط بينهم وحثهم على مزيد من النجاحات والتفوق و الريادة ويحقق الديمومة لاجتماعاتهم.

وفي تعقيبه على هذه الظاهرة قال محمد القريناوي أحد القائمين على حفل تكريم أبناء عائلته، أن الاحتفال الذي اقامته العائلة أفاض بالبهجة والفرح والسرور على ابناء العائلة وأهالي الطلبة والحضور الذين أعجبوا بهذا الإنجاز العائلي.

وأضاف للساعة الثامنة، " أن فكرة الاحتفال كانت أحد الأنشطة المستمرة للتجمع مثل الزيارات وبعض المساعدات الرمضانية والرحل الترفيهية بعيداً عن الجهات الرسمية"

من جانبه قال حازم البطش، أن هذه التجمعات واللقاءات أوجدت تكافل اجتماعي غير مسبوق بين أفراد العائلة، وبدأنا نشعر بالألفة بين أبناء العائلة، وخاصة الأجيال الشابة التي تعرفت على أجدادها واحترمت كبارها .

وأوضح البطش " قمنا بتكريم المتفوقين في الثانوية وإلى جانبهم خريجي الجامعات والدراسات العليا، وكان يوماً رائعاً لكل أبناء العائلة، وقد شاركنا الكثير من أبناء عائلات المنطقة هذا الحفل" .

أما خالد شبير فيقول "هذه الاحتفالات في حد ذاتها أمر طيب وحسن، خاصة إذا عقد بأجواء تسودها المشاعر الأسرية ، وتجعل الأسرة تدرك اهتمامات تجاه أبنائها" .

وقال "وصلتنا دعوات عديدة من عائلات في غزة تطالبنا بمشاركتهم فرحتهم بتكريم أبنائهم. وقد لبينا هذه الدعوة ورأينا أجواء السعادة التي غمرت الجميع، وهي تثير عامل الرغبة لدى أبناء العائلة للاحتذاء بمن سبقهم في التفوق والنجاح" .

مواضيع ذات صلة