في ظل ظروف قاسية

عيد الأضحى.. لحوم رخيصة "واليَد قصيرة"

dairy-farm.jpg

غزة - الساعة الثامنة - أسامة أبو محسن

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تعددت الأسباب حول ضعف إقبال المواطنين على شراء الأضاحي في مزارع القطاع، رغم توافرها بكثرة وانخفاض أسعارها هذا الموسم مقارنة بالمواسم السابقة.

ويتزامن حلول عيد الأضحى هذا العام، مع ظروف اقتصادية قاسية يعيشها نحو مليوني فلسطينيي في قطاع غزة، بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكثر من عشرة أعوام، والخصومات التي طالت موظفي السلطة، وعدم تلقي موظفي حكومة "حماس" بغزة رواتب كاملة منذ أكثر من أربع سنوات، إضافة لأزمة الكهرباء المتفاقمة في غزة.

وتعاني أسواق الحلال المنتشرة في مختلف مناطق قطاع غزة، من حالة ركود شبه تام، عشية عيد الأضحى المبارك، ما يثير مخاوف المواطنين من عدم قدرتهم على شراء الأضاحي، وما يكبد التجار ومربي المواشي خسائر كبيرة.

ظروف صعبة

المواطن محمد أبو دان وهو أحد موظفي السلطة، عبر في حديثه لـ"الساعة الثامنة" عن تخوفه الشديد من موسم عيد الأضحى لهذا العام، نظراً لسوء الأوضاع الاقتصادية بعد قرار الخصومات الأخيرة على رواتبهم، مشيراً إلى أن "استمرار هذه الخصومات يحرمنا من توفير الكثير من الاحتياجات العائلية".

وأضاف أبو دان "هذا العام سيكون العام الأول لعدم مقدرتي على ذبح الأضحية، بسبب الخصومات التي طالت رواتبنا، رغم انخفاض الأسعار عن العام الماضي".

أما السبب بالنسبة للمواطن إبراهيم سلامة فهو مختلف، حيث قال إنه لن يتمكن من شراء الأضحية هذا العام، بسبب استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي على قطاع غزة، وصعوبة تخزين لحمة الأضحية في الثلاجات.

خيبة أمل التجار

من جهته قال حسن أبو حطب (60 عاماً) صاحب إحدى مزارع الأبقار، في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، في حديثه لـ "الساعة الثامنة" إنه "رغم الانخفاض الملموس في سعر الأضحية هذه السنة إلا أن حجم الإقبال على شرائها شبه معدوم، على عكس السنوات الماضية، ما جعل أحلامنا كمربي وتجار حلال، تتلاشى".

وأبدى أبو حطب استياءه من ضعف الحركة الشرائية في مزرعته، وخيبة أمله من ضياع موسم الأضاحي لهذا العام، بسبب الحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أهالي قطاع غزة، بالإضافة لتخوف المواطنين من فساد اللحوم نتيجة أزمة استمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة.

ورجح أن ينخفض عدد المضحين لهذا العام، بسبب الوضع الاقتصادي السيئ، فيما يتوقع أن يتراجع الطلب على الماشية رغم توافرها بشكل كبير ومتزايد وتدني أسعارها وانخفاضها بشكل واضح عن السنوات الماضية.

وتابع أبو حطب "ننتظر على أحر من الجمر الأيام القلائل التي تسبق عيد الأضحى، التي تكثر فيها الحركة الشرائية من المواطنين".

أسعار منخفضة

بدوره أعلن تحسين السقا مدير عام التسويق في وزارة الزراعة بغزة، في تصريح صحفي، أن هذا العام يشهد تحسناً ملحوظاً في أسعار المواشي والعجول، وتوفرها في مزارع القطاع وذلك مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

وبيّن السقا، أن أسعار المواشي هذا العام أقل من العام الماضي بـ2 شيكل في الكيلو الواحد، بفرق 1000 شيكل في العجل عن العام الماضي، مضيفَا أن أسعار الخراف أقل من العام الماضي، حيث تراوح سعر الخروف من النوع البلدي والليبي ( 4-4.5) دينار، أما الخراف من نوع عساف سعرها خمسة دنانير، بفارق نصف دينار في الكيلو الواحد.

وأوضح السقا أن حوالي 19 ألف رأس من المواشي دخلت قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم منذ بداية العام حتى اللحظة، بالإضافة إلى أن التربية المحلية تُوفر ثلاثة آلاف عجل هذا العام.

وأكد أن قطاع غزة يستهلك شهرياً ألفي عجل، مشيراً إلى أنه تم استهلاك 14 ألف عجل منذ بداية العام، فيما يتبقى ثمانية آلاف عجل رصيداً لعيد الأضحى، بالإضافة إلى المواشي التي يتم استيرادها.

وأضاف "أنه في المرحلة القادمة سيدخل لقطاع غزة ستة آلاف رأس من العجول والأبقار قبيل عيد الأضحى المبارك".

وتوقع السقا ضعف الحركة الشرائية، بسبب تخوف المواطنين من فساد اللحوم التي تتبقى من الأضحية في الثلاجات نتيجة انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة.

مواضيع ذات صلة