تعرف على جبهة "تحرير جنوب تل أبيب"

5aad74ae-c647-4d5e-a438-3649b8a56cf8.jpg

الساعة الثامنة - وكالات

العنوان أعلاه مأخوذ من اسم حقيقي لجماعةٍ مُنظمة من السكان اليهود في جنوب مدينة تل أبيب أسّسوا أخيراً مثل هذه "الجبهة"، وأعلنوا أن هدفها تحرير تلك المنطقة في أكبر المدن الإسرائيلية من طالبي اللجوء الأفارقة بكل الوسائل.

وتجري حملة "التحرير" هذه تحت رادار وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، وتشكل بالنسبة لبعض الساسة الإسرائيليين، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مطيّة يحاولون عبرها الإيهام بأنه لدى الانتهاء من طرد هؤلاء اللاجئين عن بكرة أبيهم، في إثر كبح وصول مزيدٍ منهم،

هذه الحملة تكشف يومًا بعد يوم، عن عمق النزعات العنصرية المُعشّشة في أوساط المجتمع الإسرائيلي بأطيافه كافة، وتشفّ عن الاستحواذ الديموغرافي المقترن بغاية الحفاظ على الطابع اليهودي للدولة.

قبل خمسة أعوام، أصدر "مركز مساعدة العمال الأجانب" تقريرًا تضمّن رصدًا لشتى مظاهر التحريض العنصري وجرائم الكراهية والتمييز ضد طالبي اللجوء الأفارقة خلال النصف الأول من عام 2012.

الفترة التي تفاقمت فيها هذه المظاهر، وشملت قوى سياسية كثيرة، ولا سيما من اليمين والوسط، وعددًا من وسائل الإعلام والصحافيين، وأوساطًا من الجهاز القضائي ورؤساء الحكم المحلي، ومجموعة من الحاخامات ورجال الدين اليهود، فضلًا عن جهات متعدّدة من الرأي العام.

هؤلاء جميعًا تعاملوا مع اللاجئين من أفريقيا كما لو أنهم حيوانات، لمجرّد كونهم "غير يهود" (غوييم).

يرى التقرير أن إسرائيل بزّت الدول الغربية التي يحلـو لها أن تتشبّه بها، في كل ما يتعلق بالتعامل مع اللاجئين الباحثين عن عمل. فبينما تطرد هذه الدول أفارقة، تم رفض طلبهم الحصول على ملجأ فيها، فقط بعد إجراءات قانونية شفّافة، تكون في بعضها مصحوبةً بمساعدات قانونية تموّلها الدولة المضيفة، تطردهم إسرائيل من دون أن تفحص قطّ طلبات لجوئهم، بما يتناقض مع نصوص معاهدة اللاجئين الدولية الموقعة عليها.

وعلى الرغم من أن عدد هؤلاء اللاجئين في إسرائيل يعتبر قليلًا جدًا مقارنة بعددهم في سائر أنحاء العالم، إلاّ إن تعامل السلطات الإسرائيلية المسؤولة معهم يبدو مغايرًا تمامًا لتعامل السلطات المسؤولة في العالم الغربي.

ما يجب ملاحظته أن إسرائيل ربما الدولة الوحيدة في العالم التي ترفض أن تمنح مكانة لاجئ لأيٍّ كان، كما أنها غير مستعدّة على الإطلاق لتحديد أي سقفٍ يتعلق بعدد اللاجئين الذين يمكّنهم العيش فيها. فضلًا عن ذلك، هي غير مستعدة لأن تتعاون مع أي جهةٍ من أجل حل مشكلة هؤلاء اللاجئين، وكل ما تقترحه على دولهم الأصلية أن تعيد اللاجئين إليها فقط.

مواضيع ذات صلة