قُبلات ومعانقات لا أكثر

"يديعوت": جولة أخرى فاشلة للمصالحة

هنية والحمد.jpg

الساعة الثامنة - ترجمة خاصة

نشرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، تحليلاً صحفياً قلّلت فيه من إمكانية تحقيق المصالحة الفلسطينية بين حركتي "فتح" و"حماس"، والتي بدأت تشق طريقها بشكل جدي مع وصول رئيس حكومة التوافق رامي الحمد الله، إلى قطاع غزة الإثنين(2-10).

وذكر التحليل الذي حمل عنوان "محاولة أخرى فاشلة في المصالحة بين حماس وفتح"، أن مجيء حكومة التوافق للقطاع سينتج عنه "قبلات ومعانقات وبيانات وحدة لا أكثر"، مضيفاً، "من المعروف جيداً أن الإعلانات الاحتفالية لا تساوي الواقع".

وتساءل "إليؤور ليفي" المحلل السياسي للصحيفة، "هل سيؤدي الوضع الصعب في قطاع غزة أخيرا إلى تخلي حماس عن السيطرة العسكرية، أم أن عباس هو من سيتنازل عن مطلبه بنزع سلاح الجناح العسكري لحماس؟

ورأى ليفي، أن الاعتقاد السائد في رام الله هو أن حماس مهتمة برفع أعباء "الإدارة المدنية" الباهظة في غزة، ولكن الإبقاء على السيطرة العسكرية الأكثر براقة.

واستند ليفي في تحليله، على جولات المصالحة التي باءت جميعها بالفشل بين فتح وحماس، قائلاً:" قد وقعت حماس وفتح اتفاقات عديدة حتى الآن في محاولة لحل الخلاف بينهما، ولكنها وصلت إلى أزمة في كل مرة".

وقال: "في أيار / مايو 2011، صرخت العناوين الرئيسية للصحف بتوصل حماس وفتح لاتفاق بوساطة مصرية (اتفاق القاهرة)، ولكن ماذا حدث عملياً؟ لا شيء".

وأضاف، "بعد ذلك بعام، اجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزعيم حماس خالد مشعل في قطر وأعلنا أنهما توصلا إلى اتفاق على إنشاء حكومة وإجراء انتخابات (اتفاق الدوحة)، وأدى الاتفاق إلى الكثير من التصريحات بدون اتخاذ أي إجراء.

كما أشار المحلل الإسرائيلي إلى اتفاق "الشاطئ" الذي جرى في قطاع غزة عام 2014، وقال:" من المثير للدهشة أن الأحزاب شكلت حكومة تكنوقراطية برئاسة رامي الحمد الله، إلا أن حماس اشتكت في وقت قريب من أن نشاط الحكومة كان يتركز على الضفة الغربية، وأنها كانت تهمل القطاع تماماً". حسب قوله.

وتابع، في ضوء التجربة السابقة، "لم يعد مستغرباً أن يكون العديد من اللاعبين في المنطقة، رافضين للاتفاق الجديد، إلا أن قادة حماس هم الوحيدون الذين يخرجون من طريقهم علنا ​​لإثبات مدى قوتهم"، في إشارة منه إلى أن حماس تتخذ قرارات صعبة.

وأعلنت حماس في منتصف أيلول/سبتمبر المنصرم حل اللجنة الإدارية التي شكلتها في غزة، وذلك في إطار التفاهمات التي جرت بين قيادة الحركة ومسؤولين مصريين في العاصمة المصرية القاهرة، لإتمام ملف المصالحة.

وحول إحدى الملفات الشائكة في ملف المصالحة، قال ليفي: "من غير الواضح ما إذا كانت حماس ستوافق على منح الجهاز الأمني للسلطة الفلسطينية (حرس الرئاسة) للسيطرة الأمنية الكاملة، على"المعابر"،أو ما إذا كانت ستسعى إلى موطئ قدم لها، كما هو الحال في معبر إيرز، حيث تتبع نقطة تفتيش تابعة للسلطة الفلسطينية، نقطة تفتيش أخرى تابعة لحماس".

وقال: "عباس يرغب في السيطرة على معبر رفح آملا في الوصول في نهاية المطاف إلى فتح منتظم، وفي ذات الوقت حماس مهتمة جدا بفتحه، لأنه سوف يخفف بشكل كبير الحصار المفروض منذ عشرة سنوات".

وعن ما إذا كانت حماس تسعى لنظام حكم شبيه بلبنان في غزة قال ليفي:" من الصعب أن نرى عباس يسمح لحركة حماس بتطبيق نموذج حزب الله في لبنان، حيث تكون السيطرة المدنية في يد كيان واحد، والسيطرة العسكرية في كيان آخر في قطاع غزة".

ولفت إلى أنه وفي جميع التصريحات التي صدرت عن قادة حماس، لم تكن هناك أي إشارة إلى الرغبة في التخلي عن الجناح العسكري للحركة.

ووصل رئيس حكومة الوفاق رامي الحمد الله والوفد الحكومي المرافق له إلى قطاع غزة، ظهر اليوم، وأكد أن حكومته ستبدأ بتسلم مهماتها وتحمل مسؤولياتها في إدارة شؤون القطاع.

وكان وفد من كبار ضباط الأجهزة الأمنية الفلسطينية قد وصل غزة قبل عدة أيام وعقد اجتماعاً مع قيادة جهاز الأمن والحماية في غزة، بحثا خلاله ترتيب زيارة الحكومة.

مواضيع ذات صلة