دحلان يتحدث عن المصالحة وخلافه مع عباس.. فماذا قال؟

dahlan_1.jpg

غزة - الساعة الثامنة

خرج القيادي في حركة "فتح" محمد دحلان، عن صمته تجاه التفاهمات الأخيرة التي تمت بين حركة حماس وجمهورية مصر، وتحدث أيضاً عن المصالحة الفلسطينية وعلاقته برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وذلك للمرة الأولى بعد تسلم حكومة الوفاق الوطني مسؤولياتها في إدارة شؤون قطاع غزة.

مصر وحماس

وأوضح دحلان لوكالة "رويترز" أنه لزم الصمت خلال جهود الوساطة المصرية بين حركتي فتح وحماس، لكنه قرر أن يتكلم بعد أن آتت ثمارها الآن.

حيث قال: "إن هذا شرف لنا أننا نجحنا في أن تتم هذه التفاهمات بين حركة حماس ومصر".

وشهدت العلاقة المصرية مع حركة حماس، تحسناً ملحوظاً بدى واضحاً من خلال زيارة وزير المخابرات المصرية لقطاع غزة ولأول مرة، لمتابعة سير اتفاق المصالحة وتسلم حكومة الوفاق إدارة شؤون القطاع.

وأضاف دحلان "أن مصر، التي اتهمت حماس بمساعدة إسلاميين متشددين ينشطون في شبه جزيرة سيناء عبر الحدود، عقدت اجتماعات مع مسؤولين كبار في الحركة التي تنفي مساعدة المتشددين واتفق الجانبان على تعزيز الأمن على طول الحدود ومنع المتشددين من عبورها ".

وبين دحلان أنه "بدون مصالحة مع حماس وتفهم حماس لمطالب الأمن القومي المصري لن تكون هناك مصالحة فلسطينية جادة ولن يلعب أحد دوراً فعالاً غير مصر".

ومن المقرر أن يعود وفدا حركتي فتح وحماس، إلى العاصمة المصرية القاهرة، يوم الثلاثاء المقبل لاستكمال مباحثات المصالحة، والاتفاق على إجراء الانتخابات الفلسطينية.

"الأمور الخيرة قادمة في الطريق"

وفي المقابلة دعا دحلان حماس إلى "مزيد من الصبر لأن كل الأمور الخيرة قادمة في الطريق" بفضل الوساطة المصرية.

ورفض فكرة أن مصر تسعى مع السعودية والإمارات إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية كجزء من حملة واسعة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية من أجل اتفاق سلام إقليمي مع إسرائيل.

وأشار إلى أن احتمالية إبرام ما يسمى بـ"صفقة القرن" هي صفر، معللاً ذلك بأن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يريد سلاماً مع الفلسطينيين، وفرض أمراً واقعاً من خلال بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس، لا يمكن معه تطبيق حل الدولتين".

وحذر نتنياهو الفلسطينيين أمس الثلاثاء (3-10)، مما وصفه بالمصالحات الوهمية التي تحتفظ حماس في ظلها بذراعها العسكرية (كتائب القسام) في غزة.

خلاف دحلان مع عباس

وحول علاقته بالرئيس محمود عباس، أبدى محمد دحلان استعداده للمصالحة معه "من أجل توحيد حركة فتح".

وقال دحلان الذي يقيم خارج فلسطين منذ 2011 بعد خلافه مع عباس: "إن الكرة في ملعب أبو مازن ووقتما يريد نحن جاهزون".

ولفت دحلان إلى أن علاقاته القوية مع دولة الإمارات ساعدته في جمع مساعدات بلغت مئات الملايين من الدولارات للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس، في السنوات العشر الماضية.

وأظهر استطلاع أخير أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية الذي يتخذ من الضفة الغربية مقرا له أن مؤيدي حركة فتح في غزة يحولون ولاءهم إلى دحلان. وارتفعت شعبيته في غزة في الأشهر التسعة الماضية من تسعة في المئة إلى 23 في المئة.

وقال دحلان إنه ليس "مهووسا" باستطلاعات الرأي وإن قراره الترشح للرئاسة الفلسطينية سينتظر إلى أن يحدد تاريخ الانتخابات.

"الوضع الداخلي أهم"

وحول المفاوضات مع إسرائيل التي انهارت في 2014 بسبب مسائل منها الاستيطان الإسرائيلي، والمصالحة بين فتح وحماس، قال دحلان: "إن الوضع الفلسطيني الداخلي الآن أهم وأقدس وأجدى مما يسمى مفاوضات".

وتحدث دحلان، عن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس، وهما المنطقتان اللتان احتلتا في حرب يونيو/ حزيران 1967 واللتان يطالب الفلسطينيون بأن تصبحا بجانب غزة ضمن دولة فلسطينية في المستقبل.

حيث قال في المقابلة: "هناك تهويد شامل للضفة الغربية وليس فقط للقدس وأصبح من المستحيل تنفيذ حل الدولتين، وبالتالي لا يوجد أفق سياسي".

وأكد أن "اتفاق سلام يحقق حل الدولتين مع إسرائيل صار مستحيلاً وأن علاج جراح الحرب الأهلية التي قسمت الفلسطينيين يمثل أولوية الآن".

 

المصدر: عربي 21

مواضيع ذات صلة