حتى الورد فيه أشواك ..أصبروا

22281465_1382683251857790_1751186064_o.png

قضايا ثلاث عاجلة كان بالإمكان عدم تأجيلها تمس حياة المواطنين كان الأولى الافراج عنها بقرار من محمود عباس لأن بها كان بالإمكان زرع الأمل في نفوس المواطنين بشكل أكبر، وهي لا تحتاج إلا أن يصدر ابو مازن قراره إلى أركان الوزارة في وزارة المالية والطاقة والصحة ولن ترهق هذه القرارات ميزانية السلطة والتي حققت فائضا في ميزانيتها قدر حسب وزارة المالية والخبراء بثلاثة مليارات دولار ، هذه القضايا الثلاث ايضا ليست بحاجة إلى قرار من أطراف خارجية سواء كانت داعمة ماليا أو لها نفوذا سياسيا يمكن أن تمارسه لأنها لن تكلف أحد منهم ماليا، فالأموال متوفرة لدى السلطة وعليها القيام بواجباتها.

القضايا التي نتحدث عنها هي قضايا إنسانية تمس حياة المواطن وأولها قضية الموظفين الذين استقطع من رواتبهم ما بين 30% إلى 50% ، ومن أحيل إلى التقاعد وهو في ريعان شبابه، أو في قمة العطاء ، الكهرباء وهي مسألة حساسة ومهمة لحياة الناس والمؤسسات الصحية والعلمية والمصالح التجارية الخاصة والعامة وللناس في بيوتهم بما فيهم الطلبة وربات البيوت ، التحويلات الطبية والتي تخفف من معاناة المرضى قد تشكل حلا لألأمهم ومعاناتهم وذويهم وقد توقف موتا قد حدث، فلماذا ننتظر حتى يموت آخرين كي ندرك الخطر.

وفي نفس الوقت علينا أن لا نستعجل الأمر ولا نُحبط من مسائل لن تطول ، قطار المصالحة يسير وبشكل مرضي إلى حد كبير؛ ولكن لا يمنع ذلك أن هناك من يريد تعطيل عجلة المصالحة وهم قلة مستفيدة من الانقسام علينا أن نتجاوزها ولا نقف أمامها كثيرا، وأن ندرك أن طريق المصالحة ليست مفروشة بالورود ، وحتى الورد فيه أشواك ، ولكن علينا أن نبني آمالا على الايجابيات التي تبدو أمامنا ولكن يجب أن نكون حذرين ، لأن السنوات الماضية تحتاج إلى وقت وفيها جرح غائر يحتاج إلى عمليات تنظيف قبل أن يخاط حتى لا يعود مرة أخرى غائرا نتيجة عدم تنظيفه مما حوى من جراثيم.

الاسبوع القادم أسبوع فيه معالجة نتمنى أن تكون هذه المعالجة مبنية على المصلحة الوطنية العليا بعيدا عن مصلحة حزبية أو شخصية من أي طرف، وتغليب الوطن والشعب على أي عقبة او خلاف لأننا كشعب وكقضية لم نعد نحتمل الانقسام والخلاف لأن قضيتنا تمر في أخطر مراحلها، وعدونا يتربص بنا وينتظر خلافنا بل ويزكيه ويريد أن يشعل نار الفتنة كي يتمكن من استكمال مشروعة في القضاء على مصالحنا وقضيتنا وحقوقنا فلا تفتحوا له المجال وليحرص الجميع على تجاوز مرحلة الخلاف وطي صفحته إلى الأبد.

نحن اليوم أحوج ما نكون إلى بناء استراتيجية فلسطينية في كافة القضايا متوافق عليها بين الكل الفلسطيني قائمة على الشراكة الوطنية وتحمل كل الجهات مسئولياتها بما يتناسب مع قدراتها وأحجامها، فالقضية والشعب بحاجة إلى جهد الجميع لأن احدا بمفرده لا يقدر على تحمل المسئولة كاملة مهما امتلك من قوة او دعم ، وعلينا ان نوقف الرهان على الخارج بكل أشكاله وألوانه وعلينا الاعتماد بعد الله على شعبنا وقواه الحية.

نعم هناك قضايا شائكة ولكن التوافق على استراتيجية تحدد للجميع من هو العدو وكيف نواجهه ونقف في وجه، متى نحاربه ومتى نسالمه لو كان يصلح معه سلاما أو كان هذا السلام يعيد لنا حقوقنا كاملة وينهي الاغتصاب.

لا خيار أمام الجميع إما المصالحة أو المصالحة لا خيار ثاني لأن دونها ضياع ودمار وتيه قد يمتد لعشرات السنوات ، فلماذا لا نقصر عمر الاحتلال ، هذا لن يحدث إلا بوحدتنا وتغليب مصالح الشعب الفلسطيني على كل مصلحة.

 

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة