غادرت مع إبقاء العقوبات

حكومة الوفاق " ما بلت ريق غزة "

الحمد الله يغادر غزة.jpg

الساعة الثامنة - ياسر أبو عويمر

بعد أربعة أيام على وصول رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله ووزرائه واستلام مهامهم في غزة، غادروا ظهر اليوم الخميس (5-10)، إلى رام الله عبر معبر بيت حانون "إيرز"، دون الإعلان عن أي قرارات برفع العقوبات الأخيرة، تاركين المواطنين يعانون من ويلاتها.

غادرت الحكومة ولم تترك خلفها أثراً سوى صورٍ تذكارية تضاف لسلسلة صور وثقت اتفاقات مصالحة عديدة، وأصدرت قرارات ظلت حبيسة الأدراج بعد أن جف حبرها على الورق.

وكان الرئيس محمود عباس أصدر سلسلة إجراءات عقابية على قطاع غزة، عقب تشكيل حركة حماس لجنة إدارية حكومية لإدارة شؤون قطاع غزة، وذلك بعد تعثر اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه في مخيم الشاطئ بمدينة غزة، وسمي بـ"اتفاق الشاطئ".

وشملت العقوبات، خصومات على رواتب الموظفين، وقرارات بالتقاعد المبكر، إضافة إلى تقليص كميات الكهرباء القادمة من إسرائيل إلى قطاع غزة، وفرض ضريبة باهظة (البلو) على وقود محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، كذلك وقف التحويلات الطبية لآلاف المرضى، للعلاج بالخارج.

واشترط عباس حل حماس لجنتها الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق الوطني، لرفع الإجراءات العقابية عن قطاع غزة.

حماس من جهتها، أعلنت من القاهرة حل اللجنة الإدارية، وبعد أسبوعين وصلت الحكومة إلى غزة، واستبشر المواطن الغزي بها خيراً، متأملاً أن تساهم على الأقل برفع العقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة.

استقبال حافل

ومنذ أن بزغت شمس الاثنين (2-10)، خرج المواطنون الذين يقبعون تحت وطأة الحصار الإسرائيلي بشكل عفوي إلى معبر بيت حانون "إيرز" شمال القطاع، فرحين مبتهجين، لاستقبال الحكومة التي طال انتظارها، علّها تساهم في التخفيف من معاناتهم كما وعدتهم.

ومع مجيء الحكومة إلى غزة، تبعها زيارة وزير المخابرات المصرية خالد فوزي إلى القطاع لأول مرة، بدى الأمر أكثر جدية، ما رفع من منسوب التفاؤل والطمأنينة لدى المواطنين، منتظرين رفع الإجراءات العقابية عنهم.

وقال رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله، خلال مؤتمر صحفي فور وصوله قطاع غزة الاثنين، إن التخفيف من معاناة المواطنين المحاصرين في قطاع غزة على سلم أولويات الحكومة، معلناً عن تشكيل لجان وزارية لتسلم إدارة شؤون القطاع.

وعقدت الحكومة اجتماعاً في مدينة غزة الثلاثاء (3-10)، كخطوة أولى لتسلمها إدارة القطاع، أعقبه توجه الوزراء إلى مقرات وزاراتهم لتسلم مهامهم والاجتماع بموظفيها لبدء العمل.

خيبة أمل

وأعلن المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود، بعد انتهاء اجتماعها تأجيل رفع العقوبات إلى ما بعد اجتماع حماس وفتح المرتقب في القاهرة الأمر الذي أثار ردود فعل فصائلية وحالة من الإحباط في الشارع الفلسطيني الذي تأمل كثيراً بقدوم الحكومة.

 ومما زاد الأمر تعقيداً، تصريحات الرئيس محمود عباس بشأن سلاح المقاومة الذي تعتبره حماس خطاً أحمر لا نقاش فيه، ما أصاب المواطنين بخيبة أمل، متوقعين انهيار اتفاق المصالحة.

وشكّل تأجيل رفع العقوبات، عثرة جديدة في طريق تحقيق الوحدة الفلسطينية، تضاف إلى ملفي الأمن والموظفين الذين لا زالا عالقين والتباحث فيهما مستمراً بين طرفي الانقسام.

وبقي المواطن الفلسطيني في حالة ترقب وانتظار، ولسان حاله يقول "متى يُطبّق اتفاق المصالحة وتنتهي أزماتنا؟".

مواضيع ذات صلة