استغرقت عشر دقائق

الحمد الله يزور مستشفى الشفاء.. فهل انتهت المعاناة؟

الحمد الله في الشفا.jpg

الساعة الثامنة - إسلام قنيطة

في زيارةٍ خاطفة لم تستغرق أكثر من عشر دقائق، وصل رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمد الله، الخميس (5-10)، مجمع الشفاء الطبي ضمن جدول زيارته المعد سابقاً، لعدد من مرافق ومراكز قطاع غزة.

والتقى الحمد الله على عجلٍ عدد من المرضى داخل المستشفى، واطلع على أوضاعهم الصحية التي باتت أقرب إلى المأساوية في ظل نقص الأدوية واللوازم الطبية خاصة مع استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

وكان في استقبال الحمد الله، وزير الصحة جواد عواد الذي سبقه إلى مستشفى الشفاء، وعدد من طاقمه الوزاري، إضافةً لرؤساء ومدراء الأقسام في المستشفى.

لكن ثمة سؤالٌ يطرح الآن: هل أنهت زيارة الحمد الله للمستشفى المركزي في القطاع معاناة آلاف المرضى الذين أنهكتهم الأوجاع والآلام؟

فالحمد الله لم يعلن من داخل المستشفى انتهاء الأزمة الدوائية التي تعاني منها مستشفيات القطاع؛ بل لم يعلن استئناف التحويلات الطبية التي توفي بسبب توقيفها من قبل وزارته 30 مريضاً، رغم المناشدات التي أُطلقت سابقاً لإنقاذ حياتهم.

وما زال الوضع الدوائي في المستشفيات حرج للغاية كما تقول الصحة بغزة، حيث  أن 40 % من الأدوية والمستهلكات الطبية الأساسية التي تمس حاجة المرضى مفقودة.

وكذلك لا يزال قرار التسريح القسري الذي استهدف 3679 موظفاً يمثلون 40% من حجم الكوار البشرية في وزارة الصحة بغزة قائماً، رغم آثاره السلبية الكبيرة على القطاع الصحي.

واستمرت السلطة في إجراءاتها العقابية بحرمان هؤلاء المرضى من حقهم في العلاج بالخارج للشهر السادس على التوالي مما زرع الحسرة في قلوب عوائلهم وهم ينظرون لفلذات أكبادهم يموتون أمام أعينهم.

ومنذ أن حلت حماس اللجنة الإدارية التي شكلتها في غزة، والشارع الفلسطيني بكافة أطيافه ينتظر قراراً من قبل حكومة الوفاق ينسخ الإجراءات التي اتخذت بحق القطاع وأثرت على كافة مناحي الحياة فيه.

ومع قدوم الحكومة إلى غزة وتسلمها كافة المقرات الوزارية أصبح إلغاء الإجراءات مطلباً شعبياً وفصائلياً، لا سيما وأن رئيس السلطة محمود عباس وضع حل اللجنة الإدارية شرطاً للعدول عنها.

واستُقبل الحمد الله والوفد المرافق له فور وصولهم القطاع، استقبلاً شعبياً مهيب، وسط تأملاتٍ كبيرة من قبل المواطنين الذين وضعوا تطلعاتهم في هذه الزيارة.

إلا أن الحكومة عقدت اجتماعها الأسبوعي في مقر مجلس الوزراء بغزة، (منزل الرئيس عباس)، دون أن تخرج بأي قرارات من شأنها تخفيف المعاناة عن مليوني شخص يرزحون تحت حصارٍ مقيت.

وغادر رئيس الحكومة رامي الحمد الله قطاع غزة عبر معبر بيت حانون "إيرز" بعد ظهر اليوم، بعد زيارةٍ استمرت 72 ساعة.

ويرى مراقبون أن تسويف الحكومة وعدم عدولها عن إجراءاتها الأخيرة رغم تسلمها مهماها كاملةً في غزة من شأنه أن يزيد حوارات المصالحة المزمع استئنافها في القاهرة الأسبوع المقبل تعقيداً في ظل إصرارٍ مصري على إتمام المصالحة الوطنية.

مواضيع ذات صلة