المصالحة .. فرحة عارمة في غزة وخجولة في الضفة

m21.jpg

الساعة الثامنة - أسامة أبو محسن

أكثر من عشر سنوات على الانقسام الفلسطيني، تلك الحقبة التي تذوق الشعب فيها مرارة العيش وضنك الحياة في مختلف تواجده بشكل عام وسكان قطاع غزة بشكل خاص.

الويلات والعذابات والمعاناة اليومية في مختلف نواحي الحياة، جعلت المواطنين متلهفين للحظة إعلان نبأ إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة.

اليوم وبعد تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية بين حركتي "حماس" و"فتح" وبرعاية جمهورية مصر العربية، بات المواطن في قطاع غزة، يرسم الأمل في اكتمال المشهد بتحقيق الحلم الفلسطيني على أرض الواقع، وإنهاء الانقسام إلى الأبد، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، وتحسين الوضع الإنساني والمعيشي ورفع الحصار وفتح المعابر.

لكن في الشق الأخر من الوطن، ثمة من يرى أن الضفة الغربية لم تأخذ الحيز الكامل لتعيش لحظات إتمام المصالحة الفلسطينية بذات التفاؤل، على عكس قطاع غزة، الذي كان له نصيبُ الأسد من مرارة هذا الانقسام.

الطالبة الجامعية أريج عبد الهادي، من قطاع غزة قالت:" اليوم نقول وداعاً للانقسام ونعم للمصالحة والوحدة الوطنية، ونتمنى أن تكون بداية خير لتحقيق الحلم الفلسطيني".

وأضافت عبد الهادي في حديثها لـ"الساعة الثامنة": "أتمنى أن أرى الوضع في غزة قد تغير للأفضل، فالكل متعطش لرؤية هذه الوحدة الوطنية تتجسد على أرض الواقع".

فيما تساءلت رنا صلاح من سكان مدينة نابلس بالضفة الغربية عن سبب انعدام أجواء الفرحة بمدن الضفة، واقتصارها على سكان القطاع.

وقالت صلاح في منشور لها عبر الفيس بوك، "نحن في الضفة لم نشعر بفرحة إنهاء الانقسام وكأننا لا نعاني مثل أهلنا في غزة، لماذا هذا ؟؟".

أما سهى عدنان من قطاع غزة فأكدت: "أن المواطن الغزّي يرغب في أن يرى الوضع تغير للأفضل وأن تفتح المعابر وخاصة معبر رفح الذي يعد المتنفس الوحيد لسكان القطاع" مضيفةً إلى ضرورة العمل الجاد لعودة الحياة والعمل للقطاع من جديد بعد موت دام لسنوات عديدة جراء الحصار والانقسام".

وأعربت عدنان عن قلقها بتعطل المصالحة بأن تخذل الشعب الفلسطيني، الذي راهن عليها، وتتراجع عن اتمام تنفيذ خطوات الوحدة الفلسطينية على أرض الواقع.

وترى هبة منصور، أن أطراف المصالحة معنيين بنجاحها وضمان تنفيذها أكثر من المواطن، مبينةً أن نجاح المصالحة سيحافظ على الأمن وتوفير حياة كريمة للشعب الفلسطيني".

وأوضحت منصور: "أن الشعب الفلسطيني كافة بحاجة للمصالحة والوحدة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وتحرير المسجد الأقصى" مبينةً أن الوحدة والتعاون والتوافق هي الطريق الوحيد للتحرير وانتزاع كامل حقوقنا".

من جهته يرى أحمد قفيشه من سكان مدينة الخليل، أن الضفة الغربية لم تلمس نتائج المصالحة الفلسطينية على أرض الواقع، مؤكداً "أن الضفة متشوقة لرؤية نجاح الوحدة وتحقيق المصالحة كما حال غزة".

وأضاف قفيشه في حديثه لـ"الساعة الثامنة": "أن الاعتقالات والملاحقات السياسية التي تأملوا ان تنتهي، ما زالت مستمرة، ولا يمكننا الحديث عن مصالحة قبل أن تتوقف هذه الإجراءات ليصح الحديث عن وجود للمصالحة في الضفة".

أما عادل قيشاوي فقال: "لا أعتقد أن الانقسام الفلسطيني انتهى، والنفوس بين حركتي حماس وفتح هدأت من روعتها وتصافت" مبينًا "أن ما حصل هي صفقات بين من يرعى كلا من الطرفين لتمرير أجنداتهم الخاصة، ورجوع إلى نقطة الصفر".

ويأمل الشارع الفلسطيني في قطاع غزة، أن يتم البدء فوراً بتطبيق بنود المصالحة الفلسطينية، كي يشعر المواطنين بنجاح الاتفاق، والمتمثلة برفع الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من عشر سنوات، وإلغاء العقوبات، وعودة خصومات رواتب موظفي السلطة، وفتح معبر رفح بشكل دائم، وإيجاد حلول لأزمات الكهرباء والمياه وغيرها.

فيما يأمل الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية، أن يتم وقف الاعتقالات والملاحقات السياسية، وأن يتمتع المواطن بالحريات والتعبير عن رأيه بحرية مطلقة.

مواضيع ذات صلة