تقيم "حكومة ظل"

إسرائيل تسير نحو تجريد السلطة من صلاحياتها بالضفة

تنسيق.jpg

غزة - الساعة الثامنة

قالت صحيفة "الحياة" اللندنية، السبت (21-10)، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسير تدريجياً نحو تجريد السلطة الفلسطينية من صلاحياتها المدنية في الضفة الغربية المحتلة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الارتباط العسكري الفلسطيني قوله: إن السلطات الإسرائيلية أوقفت تصاريح ضباط الأمن، وأخذت توقف سياراتهم، وتجري تفتيشاً استفزازياً لها.

وأضاف المسؤول الأمني في حديثه للصحيفة، أن سلطات الاحتلال أوقفت الاستجابة لطلبات السلطة حول السماح لها بنقل موقوفين على قضايا جنائية بين المدن لغرض المحاكمة.

وتابع، "قدمنا الشهر الماضي مئة طلب لنقل موقوفين على خلفيات جنائية، من مدينة إلى أخرى، لغرض المحاكمة. لكن السلطات الإسرائيلية رفضت الاستجابة سوى لثلاثة طلبات، لأنها كانت حاجة إنسانية ملحة".

واعتبر المسؤول الفلسطيني الممارسات الإسرائيلية جزءاً من سياسة إسرائيلية جديدة تقوم على سحب المزيد من الصلاحيات الحيوية من السلطة، وتقليص دورها إلى ما هو أقل من الحكم الذاتي، وهو الصفة السياسية والقانونية للسلطة بموجب اتفاقات أوسلو.

ويقول مسؤولون ومراقبون فلسطينيون للصحيفة، إن إسرائيل تقيم "حكومة ظل" في الضفة الغربية، في مقر الجيش الإسرائيلي في مستوطنة "بيت إيل" التي لا تبعد أكثر من كيلومتر واحد من مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله، وإن هذه الحكومة تحتفظ باليد العليا في شؤون الفلسطينيين الأمنية والمدنية على السواء، وأنها توسع هذه الصلاحيات بصورة مضطردة على حساب دور ومكانة السلطة الفلسطينية.

ورأت الصحيفة، أن إغلاق الاحتلال نهاية الأسبوع، ثمانية مكاتب خدمات إعلامية في قلب المدن الفلسطينية الخاضعة للسلطة الفلسطينية، مؤشر إلى عودة الشكل القديم من الاحتلال الإسرائيلي الذي كان سائداً قبل قيام السلطة، وكان يفرض سيطرته الكاملة على حياة الفلسطينيين وشؤونهم.

وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال أوقفت خلال الشهرين الأخيرين، تصاريح ممنوحة لضباط الأمن الفلسطينيين للتحرك بين المدن والقرى الواقعة في المنطقة "ج"، التي تشكل 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية، وهي المنطقة التي تخضع للولاية الأمنية الإسرائيلية بموجب اتفاق أوسلو.

مواضيع ذات صلة