بدأت بمحاولة اغتيال "أبو نعيم"

هل كان استهداف الاحتلال للنفق استكمالاً للخطة (ج)؟

نفق0101.jpg

الساعة الثامنة - إسلام قنيطة

في ظل هدوءٍ حذر، وعلى حين غرة، أقدمت طائرات الاحتلال الإسرائيلي الإثنين (30-10)، بشن غاراتٍ صاروخيةٍ على المنطقة الشرقية، لمحافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، ليتبين بعد ذلك أن المكان المستهدف هو نفقٌ للمقاومة الفلسطينية.

كثافة الغارات التي هزت أرجاء خانيونس والمحافظة الوسطى، جعلت السكان يشعرون بأن عدواناً جديداً قد بدأ، وذلك على غرار الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة، والتي بدأت جميعها "بغدرة صهيونية" كما يقول سكان القطاع.

وما أن توقف القصف المركز على المنطقة المقابلة لموقع "كيسوفيم" العسكري شرق خانيونس، حتى أعلن جيش الاحتلال وبشكلٍ رسمي استهداف نفقٍ للمقاومة قال إنه توغل داخل أراضي عام 1948.

استهداف النفق، أدى لارتقاء سبعة شهداء بشكل أشبه بالدراماتيكي، حيث ما أن يتم الإعلان عن ارتقاء شهيد إلا ويعلن عن آخر، ليتبين بعد ذلك أن غازاً ساماً ملأ النفق الذي تم استهدافه بقنابل ذكية.

 وأعلنت وزراة الصحة إلى جانب ارتقاء الشهداء السبعة، وصول 12 إصابة إلى مستشفياتها، في حين قال جهاز الدفاع المدني  إن عمليات البحث ما زالت مستمرة لإنقاذ المقاومين المحاصرين داخل النفق.

حالةٌ من القلق انتابت سكان القطاع، لاسيما وأن حادثة مماثلة لهذه كانت كفيلةً بإشعال فتيل "الحرب" صيف 2014، حين استهدف الاحتلال نفقاً للمقاومة شرق رفح، وراح على إثره ستة من رجال المقاومة.

هذا التصعيد المفاجئ من طرف الاحتلال، الذي أعلن جاهزيته لكافة السيناريوهات، وبدأ بنشر منظومة القبة الحديدية في مستوطنات غلاف غزة، يطرح تساؤلاً منطقياً عن ما هو الهدف الذي تريده إسرائيل من وراء هذا التصعيد؟

الخطة (ج)

الكاتب والمحلل السياسي، ذو الفقار سويرجو، قال إن الاحتلال الإسرائيلي أعدّ خطةً للتعامل مع ملف المصالحة الفلسطينية، وأن استهداف النفق كان استكمالاً لها.

وأوضح سويرجو، أن الخطة (ج)، انتقلت إلى مربع التدخل المباشر، والذي بدأ بمحاولة الاحتلال اغتيال مدير عام قوى الأمن الداخلي توفيق أبو نعيم.

ورأى سويرجو، أن الخطة استمرت من خلال استغلال الاحتلال لمعلومة استخبارية حول الأنفاق وضرب نفق وبداخله بعض رجال المقاومة بهدف استجلاب رد من المقاومة لتحقيق بعض الأهداف.

وأشار، إلى أن الهدف الأول من وراء استهداف النفق، هو إحراج فصائل المقاومة، ومحاولة إظهار سلاحها كعائق رئيسي أمام المصالحة الفلسطينية "المقبولة إسرائيلياً".

وأضاف،  أن ثان هدف لذلك، هو إحراج السلطة ووضعها في إطار المسؤولية في مصالحتها مع "تنظيمات إرهابية" حسب المفهوم الإسرائيلي واستغلال ذلك أمام الإدارة الأمريكية.

أما الهدف الثالث وفقاً لسويرجو، فهو إعاقة الخطوة العملية الأولى في المصالحة وهي إعادة ترتيب معبر رفح وفتحه.

وختم بالقول، "المطلوب الآن هو ترجمة شعار قرار الحرب والسلم، وهو قرار جمعي فلسطيني يحتاج لأن تتداعى كل الفصائل بشكل عاجل لوضع خطة متكاملة في كيفية التعامل مع هذا التحول الجديد الذي تحاول فيه اسرائيل فرض معادلتها بالقوة على الوضع الفلسطيني الجديد وفي مقدمتها المصالحة".

ويأتي التصعيد الإسرائيلي باستهداف نفقٍ للمقاومة، شرقي القطاع، قُبيل استلام السلطة الفلسطينية لمعابر القطاع كافة، وذلك وفقاً لاتفاق المصالحة الأخير الذي جرى بين حركتي "فتح" و"حماس" برعاية مصرية.

فهل أرادت إسرائيل من وراء هذه العملية استدراج المقاومة لمواجهة مفتوحة، في محاولةٍ منها وقف قطار المصالحة، وإبقاء حالة الانقسام، وبالتالي استمرار حصار غزة الذي تجاوز أحد عشر عاماً؟

مواضيع ذات صلة