"الساعة الثامنة" تكشف حقيقة ما جرى في "نفق السرايا"

نفق سرايا القدس

الساعة الثامنة - خاص

منذ اللحظة الأولى التي أُعلن فيها عن الانفجارات التي هزت المناطق الشرقية لمدينة خانيونس، حاول جيش الاحتلال الإسرائيلي إخفاء الحدث وتصويره على أنه انفجار داخلي "تحت السيطرة"، لكن دماء الشهداء كشفت الحقيقة.

وسرعان ما اعترف جيش الاحتلال بأنه استهدف نفقاً للمقاومة الفلسطينية، وراح يتفاخر بأن اكتشافه كان من خلال "تكنولوجيا جديدة"، تساعده في كشف الأنفاق دون الحاجة للآليات الثقيلة وأدوات الحفر.

تلك التكنولوجيا أثارت مخاوف الكثيرين، وتساءل مراقبون عن مصير باقي أنفاق المقاومة، "فهل حقاً وجد الاحتلال الدواء السحري، للأنفاق التي أرقته وقضت مضاجعه؟".

وقد كشفت "الساعة الثامنة" حقيقة ما جرى، وأن "التكنولوجيا الجديدة" التي أعلن الاحتلال عنها لكشف الأنفاق، ما هي إلا وهم لتبرير فشله في القضاء عليها.

حيث أكد مصدر أمني لموقع "الساعة الثامنة"، أن نفق سرايا القدس، هو نفق قديم، كان قد كشفه جيش الاحتلال خلال العدوان الأخير على غزة صيف عام 2014، ودمره آنذاك.

لكن بعد أن وضعت الحرب أوزارها، عادت سرايا القدس إلى النفق لترميمه وإعادة استخدامه من جديد.

وأكد المصدر الأمني، أنه خلال عملية ترميم النفق، اكتشفت سرايا القدس، أجهزة تكنولوجية ومجسات، قام الاحتلال بزرعها في النفق عند اكتشافه عام 2014، وتمكنت من تعطيل تلك الأجهزة.

وعندما اكتشف الاحتلال أن سرايا القدس عطلت أجهزته التكنولوجية، ووصلت إلى نهاية ترميم النفق، سارع إلى قصفه وتدميره بالكامل.

وأوضح المصدر أن غزارة القصف وشدة الصواريخ، تشير إلى أن الاحتلال فقد بالفعل مكان النفق بالتحديد، بسبب تعطيل سرايا القدس للأجهزة التكنولوجية التي زرعها في النفق مسبقاً.

من جهتها قالت سرايا القدس، في بيان لها السبت الماضي (3-11): "إن وبالرغم من الإجراءات الأمنية المعقدة واستخدام العدو للتكنولوجيا في حربه ضد الأنفاق، استطاع مجاهدونا من العبور من خلال (نفق الحرية)، لمسافة مئات الأمتار داخل أراضينا المحتلة"، لافتاً إلى أنه ليس النفق الوحيد الذي تمتلكه.

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد استهدف نفقاً يتبع لسرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، شرقي خانيونس جنوب قطاع غزة، يوم الاثنين (30-10)، أدى إلى استشهاد 5 مقاومين من سرايا القدس، واثنين من كتائب القسام، وفقد 5 آخرين لم تتمكن طواقم الإنقاذ من انتشال جثامينهم.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد 7 مقاومين عرف منهم أحمد خليل أبو عرمانة (25 عاما)، وعمر نصار الفليت (27عاما) و جهاد السميري وعرفات أبو مرشد قائد سرايا القدس في المحافظة الوسطى، ونائبه حسن أبو حسنين، والشهيدان محمد مروان الاغا ومصباح شبير (30عاما)، من كتائب القسام.

وأعلنت سرايا القدس في بيان لها الجمعة (3-11)، أن المفقودين الخمسة شهداء، وهم بدر كمال مصبح، وأحمد حسن السباخي، وشادي سامي الحمري، ومحمد خير الدين البحيصي، وعلاء سامي أبو غراب.

يشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أعلن مساء الأحد (5-11)، عن انتشال جثامين الشهداء الخمسة المفقودين في النفق، واحتجازهم لديه.

مواضيع ذات صلة