صحيفة تكشف الملفات الأكثر تعقيداً على طاولة لقاء القاهرة القادم

15197617_G.jpg

غزة - الساعة الثامنة

علمت صحيفة "القدس العربي" أن الفصائل الفلسطينية، سيركزون خلال اجتماع القاهرة القادم على بحث ملفي حكومة الوحدة والأمن، وسط تباين المواقف وبروز خلافات في المواقف بين حركتي "فتح" و"حماس"، حول الملف الأمني، وذلك بعد أسابيع من أجواء الاتفاق التي قادت لتسلم وزراء حكومة الوفاق مهامهم بغزة.

وبحسب الصحيفة، فإن القاهرة ستطرح ملف حكومة الوحدة بالتوازي مع طرح الملف الأمني، وهما من أكثر الملفات تعقيدا، خاصة بعد أن اصطدمت المرحلة الأولى من المصالحة، المتمثلة في تمكين حكومة الوفاق من العمل في غزة، بعقبة تمكين الأمن، التي نادى بها رئيس الحكومة رامي الحمد الله مؤخرا أكثر من مرة، وذكره الرئيس محمود عباس في خطابه الأخير.

وبحسب مصادر، فإن ملف حكومة الوحدة ليس بالسهل، بسبب خلاف "فتح" و"حماس" حول برنامج الحكومة، خاصة أن الرئيس عباس يريد أن تتبنى هذه الحكومة برنامج المنظمة الذي يقر بالاتفاقيات مع إسرائيل، في حين تريد "حماس" أن يكون برنامج الحكومة هو برنامج وثيقة الوفاق الوطني التي جرى التوصل إليها بين الفصائل عام 2006، ولا يتطرق لهذه الملفات السياسية، ويستند إلى دعم الجبهة الداخلية.

وحسب المصادر فإن مشاورات جرت بين الفصائل العام الماضي، حول تشكيل هذه الحكومة، وفشلت بسبب الخلاف على البرنامج السياسي، لكنه رغم ذلك أشار إلى إمكانية الوصول في نهاية المطاف إلى حلول وسطية، تضمن تشكيلها بدعم من كافة الفصائل المشاركة في الحوار.

ولن يكون برنامج حكومة الوحدة هو المطروح فقط للنقاش ضمن هذا الملف المهم، فمن المقرر أن يدخل قادة الفصائل في بحث عميق حول شكل هذه الحكومة، والأشخاص الذين سيشاركون فيها، وإن كانوا من "المصبوغين تنظيميا"، أو من المقربين من الفصائل.

وفي ظل وجود ميل سابق للكثير من قادة الفصائل، لأن يكون أعضاء الحكومة، من غير قادة الصف الأول في الفصائل، أو من المقربين منها، وذلك تفاديا لأي "فيتو" غربي على أعضائها.

وسيخرج هذا الطرح حركة "حماس" من دائرة الحرج، خاصة وأن أيا من قادتها لن يكن موجودا في حكومة تقر ببرنامج سياسي يتبنى برنامج المنظمة أو قريب منه، حال التوصل إلى صيغة توافقية.

وحسب المعلومات، فإن تشكيل حكومة وحدة، لا يعني خروج رئيس حكومة الوفاق رامي الحمد الله من مكانه، حيث هناك فرصة قوية لبقائه على رأس الحكومة المقبلة، كممثل عن المستقلين، الذين لهم تمثيل قوي في منظمة التحرير، وفي الإطار القيادي المؤقت للمنظمة.

وإلى جانب ملف حكومة الوحدة، سيكون حاضرا بقوة ملف التمكين الأمني الذي تطالب به الحكومة في قطاع غزة، وهو ملف لوحظ وجود خلافات قوية حوله بين مسؤولي الحكومة وحركة "حماس"، خاصة وأن الأخيرة فسرت الكثير من المطالب الخاصة بالتمكين بما له علاقة بنزع سلاح المقاومة.

وخلال الأيام الماضية كرر رئيس الحكومة رامي الحمد الله، مطالبته بتمكين حكومته في غزة من الناحية الأمنية، وعبر عن أمله في أن تحل هذه المشكلة في اجتماع القاهرة، حتى نتحدث عن تمكين كامل للحكومة، وأكد أنه دون تمكين كامل للحكومة، ستكون الأمور منقوصة.

وسبق أن ألمحت الحكومة إلى عدم قدرتها على إدارة معابر قطاع غزة، خاصة معبر رفح الفاصل عن مصر، وفتحه في الموعد المحدد وهو منتصف الشهر الجاري، حال لم تتمكن أمنيا في قطاع غزة.

ولا تزال الأجهزة الأمنية في قطاع غزة تدار من قبل حركة "حماس"، خاصة وأن الحكومة لم تتسلم إدارة وزارة الداخلية في غزة، على غرار باقي الوزارات الأخرى، بخلاف قيامها بنشر عشرات من أفراد أجهزة الأمن السابقة على المعابر، دون حملهم سلاحا وفي ظل افتقارهم للإمكانيات اللوجستية.

وفي إشارة إلى ذلك قال المتحدث باسم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية اللواء عدنان الضميري، إن "الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بحاجة الى إعادة تأهيل وأن تكون العقيدة الأمنية وولاؤها للدستور والقوانين والقرار السياسي"، لافتا إلى أن "هذه الأجهزة بعد إتمام ملف المصالحة سوف تقسم الولاء للعلم الفلسطيني".

غير أن "حماس" في المقابل لم تعجبها الصيغة التي جاءت فيها هذه التصريحات، وقال عضو المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق إن المقصود بالتصريح عن السلاح الواحد في الضفة وغزة، ليس سلاح المقاومة.

وأضاف في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "المقصود بالسلاح الواحد في الضفة والقطاع، قطعا ليس سلاح المقاومة ولكن سلاح المستوطنين الغاصبين، وسلاح الجيش الاسرائيلي الذي لا حدود لانتهاكاته للمواطنين الفلسطينيين".

ولوحظ أن الخلافات المتباينة بين الطرفين، جاءت بعد أسابيع من التوافق الكبير خلال عملية تسلم وزراء الحكومة مهام إدارة وزارات غزة، بناء على اتفاق المصالحة، غير أن الكثير من السياسيين والمطلعين، يؤكدون أن هناك إمكانية لجسر الخلافات في الحوار المقبل، بتدخل من الوسيط المصري، على غرار ما جرى في مباحثات "فتح" و"حماس" الأخيرة التي قادت للتوصل إلى اتفاق تطبيق المصالحة.

مواضيع ذات صلة