"هآرتس": السعودية تدعم عباس لنزع سلاح المقاومة

عباس والملك سلمان

الساعة الثامنة - وكالات

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن المملكة العربية السعودية، تدعم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في كل ما يتعلق باتفاق المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس".

سلاح المقاومة

ونقلت الصحيفة عن مسؤول فلسطيني مقرب من عباس، قوله: "إن الرياض تدعم موقف عباس بإخضاع كل الأسلحة في قطاع غزة والضفة الغربية للسلطة الفلسطينية، مشيرةً إلى أن هذه المسألة ليست على جدول الأعمال بالنسبة لحماس.

وأوضحت الصحيفة، أن "الإسناد السعودي جاء على خلفية الخلاف الذي ظهر بين حماس وفتح حول تطبيق اتفاق المصالحة، وبشكل خاص في مسألة السيطرة على المعابر في القطاع من قبل السلطة الفلسطينية، وأيضا بسبب عدم التوافق على الترتيبات الأمنية الجارية ودور أجهزة الأمن الفلسطينية".

وبحسب المسؤول الفلسطيني، فإن عباس سيزور الأردن، "لتجنيد التأييد لموقفه ونيل المساعدة الاقتصادية السخية التي تسمح للحكومة الفلسطينية بأداء مهامها في القطاع وتحسين الأوضاع الإنسانية بشكل ملموس".

وقال: "إن الحاجة لتنسيق المواقف مع السعوديين حيوي للغاية، إذ أن تنسيقاً كهذا معناه تنسيقاً مع معظم دول الخليج التي يمكنها أيضا أن توفر شبكة أمان اقتصادية للسلطة"، وفق ما نقلته الصحيفة الإسرائيلية.

زيارة عباس للسعودية

وأوضحت "هآرتس" أن "الفلسطينيين يحذرون من عرض التنسيق مع السعودية كرد على التقارب بين حماس وحزب الله وإيران.. ومع ذلك، لم تخف السلطة أن التنسيق مع السعودية يمنح عباس دعما سياسيا واقتصاديا حيويا".

وينفي مقربون من عباس، أن تكون المحادثات التي جرت في السعودية قد ترافقت بلهجة تحذير أو تهديد، وفق المصدر الفلسطيني الذي زعم أن "عباس لا يتلقى أوامر أو تعليمات من السعودية، بل هو ينسق معهم".

وذكر المصدر، وفق ما أوردته "هآرتس"، أن "المحادثات في السعودية ركزت على ثلاث نقاط، هي: دعم المصالحة وموقف الرئيس في مسألة السلاح، والمساعدة الاقتصادية، وأن تقوم كل تسوية سياسية وإقليمية على أساس مبادرة السلام العربية، دون أي تغيير".

وجاءت زيارة عباس المفاجئة إلى السعودية عقب زيارته لمصر، وذلك في الوقت الذي انطلق فيه عمليا تطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي وقع مؤخرا في القاهرة برعاية مصرية بين حركتي "حماس" و"فتح"، لكن عباس يطالب بنزع سلاح المقاومة الفلسطينية، في حين تشدد حركة حماس على أن هذا الموضوع غير مطروح للنقاش أبدا.

ويؤكد مراقبون، أن حركة "حماس" قدمت الكثير لدعم تطبيق اتفاق المصالحة لكن الحكومة الفلسطينية التي تُعتبر أداة تنفيذ بيد عباس ما زالت متوقفة عن أداء واجباتها تجاه قطاع غزة المحاصر للعام الحادي عشر على التوالي، والذي تعصف به العديد من الأزمات الإنسانية.

مواضيع ذات صلة