صحيفة: صفقة القرن تبدأ.. القدس عاصمة للاحتلال؟

a65aeb0230873b87e9def12ca3faf66b.jpg

الساعة الثامنة - وكالات

رفع الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" سماعة هاتفه أمس الثلاثاء، على الاتجاهين: متّصلاً ومتلقّياً، بعدما بادر إلى مهاتفة كلّ من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والملك الأردني عبد الله الثاني، وأيضاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لإبلاغهم نيّته نقل السفارة الأميركية من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة، وفق بيانات الرئاسة الفلسطينية والمصرية والديوان الملكي الأردني.

هذه البيانات قالت إن الثلاثة حذروا من تداعيات وخطورة مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

كما أنه سيقوّض جهود الإدارة الأميركية لاستئناف العملية السلمية، ويؤجّج مشاعر المسلمين والمسيحيين، من دون أن يوضحوا هل سيكون النقل فوراً أو يؤجّل قليلاً.

ومن جهة أخرى، قال البيت الأبيض إن "ترامب" أجرى اتصالاً مع رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، في الشأن نفسه، من دون المزيد من التفاصيل.

وبينما نقل المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، عن عباس قوله إنه "لا دولة فلسطينية من دون القدس الشرقية عاصمة لها، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

وحذر عبدالله من "خطورة اتخاذ أي قرار خارج إطار حل شامل يحقق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية".

فيما اتصل الأخير بـ"أبو مازن"، مؤكداً له فيه "الدعم الكامل للأردن للأشقاء الفلسطينيين في الحفاظ على حقوقهم التاريخية الراسخة في مدينة القدس".

أما السيسي، فقال البيان الرسمي إنه أكد لنظيره الأميركي "الموقف المصري الثابت بشأن الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس في إطار المرجعيات الدولية".

مع ذلك، قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن من المتوقع أن يعلن "ترامب"، اليوم الأربعاء، أنه سيؤجّل مجدداً نقل السفارة، لكنه سيشدد على أنه يرغب في فعل ذلك.

كذلك سيقول "على الأرجح إن الولايات المتحدة تعترف بالقدس عاصمة للاحتلال"، ولا سيما أنه في مساء الإثنين الماضي انتهت المهلة المحددة لاتخاذ القرار بشأن النقل قبيل مرور ستة أشهر مقبلة تتعلق بقانون أميركي قديم في هذا الشأن.

وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض: "الرئيس كان واضحاً حيال هذه المسألة منذ البداية: السؤال ليس هل ستنقل السفارة بل متى".

ردود واسعة

على ذلك، صدرت ردود فعل دولية وإسلامية وعربية واسعة، كان أبرزها تحذير الاتحاد الأوروبي، أمس الثلاثاء، من أن أيّ "خطوة أحادية الجانب" حول تغيير وضع القدس، ستكون لها انعكاسات سلبية على مستوى العالم.

وأوضح أن "عملية السلام ستتأثر سلباً في حال إقدام الولايات المتحدة على الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال".

في الإطار الأوروبي نفسه، أعرب الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" عن قلقه من احتمال إقدام واشنطن على الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال من جانب واحد، وذلك في مكالمة هاتفية أجراها مع "ترامب" أمس.

وشدد "ماكرون" على "ضرورة بحث وضع القدس في إطار محادثات السلام التي ستجري بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

كذلك، اتصل محمود عباس بماكرون، لبحث التداعيات المحتملة لقرار الرئيس الأميركي المتوقع.

وصدر تصريح شبيه به عن وزير الخارجية الألماني "سيغمار غابرييل"، الذي حذّر من عواقب القرار الأميركي، قائلاً أمس: "كل ما يتسبّب في تصعيد الأزمة أمر غير بنّاء في هذا الوقت، ويحمل في طيّاته عواقب بعيدة المدى".

على المستوى العربي، قال بيان لجامعة الدول العربية إن الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال اعتداء صريح على الأمة العربية"، مطالبة واشنطن بـ"لعب دور محايد لتحقيق السلام في الشرق الأوسط"

يأتي ذلك في وقت قالت فيه رام الله إن "القيادة الفلسطينية تدرس المطالبة بعقد قمة عربية طارئة وعاجلة إذا ما اعترفت الولايات المتحدة الأميركية بالقدس عاصمة للاحتلال، أو قررت نقل سفارتها إليها".

أما السعودية، فقالت إن القرار سيكون له تداعيات بالغة الخطورة واستفزاز لمشاعر المسلمين كافة، فيما اتصل الملك سلمان بـ"ترامب"، مبلغاً إياه أن نقل السفارة خطوة خطيرة ستؤجّج مشاعر المسلمين.

وأضاف أن ذلك يسبق الوصول إلى تسوية نهائية وسيضر بمفاوضات السلام.

وصدرت بيانات استنكار واسعة من كل من الأزهر في مصر، وتركيا والكويت والمغرب (اتصل ملكها بترامب) ودول أخرى.

فيما هاجم مسؤولون لدى الاحتلال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بسبب تلويحه بقطع العلاقات مع الاحتلال في حال تمت هذه الخطوة.

كذلك تسلّم أمير قطر تميم بن حمد رسالة من عباس في الشأن نفسه.

في غضون ذلك، أعلنت الفصائل والقوى الفلسطينية كافة أنها ستنظم أيام غضب شعبي احتجاجاً على القرار الأميركي أيام الأربعاء والخميس والجمعة في كل أنحاء الوطن.

المصدر: (الأخبار)

مواضيع ذات صلة