فعلها ترامب.. فهل سيفجرها عباس؟

00عباس.png

الساعة الثامنة - إسلام قنيطة

"اضربوا رؤوسكم في عرض الحائط، واذهبوا أنتم والسلام؛ فالقدس يهودية للأبد!!"، هذه الرسالة التي أراد أن يوصلها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لزعماء العرب والمسلمين، حين اعترف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل".

كُثرٌ هم من اعتبروا وعد ترامب بنقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس والذي قطعه خلال فترته الانتخابية، إعلان ولاءٍ للطفل المدلل "إسرائيل" لا أكثر، على طريقة من سبقوه من الرؤساء الأمريكيين.

غير أن الرجل بدى أكثر جُرأة من أسلافه كما لم يتوقع بذلك الكثيرون، وأعلنها مدويةً للعالم أجمع "القدس عاصمة لإسرائيل".

وحتى يؤكد أنه غير آبهٍ لهم؛ أجرى ترامب عشية خطابه الذي أعلن فيه هذا القرار الخارق اتصالاتٍ بعددٍ من زعماء الدول العربية ليبلغهم نيته أخذ هذا القرار، متحديًا إياهم "فماذا أنتم فاعلون؟".

وجاء ردهم سريعًا وكما توقع ترامب، شجبٌ واستنكار، وتحذيرٌ من انهيار عملية السلام المقبورة أصلًا.

لكن الذي لم يتوقعه الشعب الفلسطيني هو ذلك الخطاب المُخيب للآمال الذي ألقاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس للرد على الخطوة الأمريكية، دون اتخاذ أي قرارٍ حاسم.

الكاتب والمحلل السياسي ذو الفقار سويرجو رأى أن خطاب عباس كان ضعيفًا، ولم يضع أي خطوات عملية لمواجهة الموقف الأمريكي إزاء القدس.

وقال سويرجو في تحليل نشره عبر صفحته على "فيس بوك": "إن الرئيس عباس عاد للعب على عامل الوقت والذهاب نحو الهيئات القيادية الفلسطينية للتشاور في شكل وحجم الرد".

وأضاف، "التجارب السابقة علمتنا أن الرئيس منذ البداية لا يلتزم بقرارات تلك الهيئات ويتم استعمالها كديكور للاستمرار في مشروعه الذي ثبت فشله بالدليل القاطع".

على عباس الاستقالة

وردًا على قرار ترامب، قال سويرجو: إن ما يتوجب على عباس اتخاذه إزاء هذه الخطوة الأمريكية، الإعلان عن استقالته كرئيس السلطة وإعادة مفاتيحها للاحتلال لتحمل مسؤولياته عن استمرار الاحتلال.

كما رأى سويرجو أن على عباس الانتهاء من عملية التسوية بالرعاية الأمريكية وسحب أي شكل للتمثيل الدبلوماسي مع هذه "الدولة المعادية".

وعلى عباس أيضاً إعلان انتهاء اتفاقية أوسلو وملحقاتها الأمنية والإقتصادية وسحب اعتراف منظمة التحرير بدولة ما تسمى بـ "إسرائيل". وفق سويرجو.

وحثّ الكاتب والمحلل السياسي على إعلان العصيان الوطني وتشكيل قيادة وطنية موحدة على برنامج كفاحي يفتح كل الخيارات وينهي الانقسام بشكل عملي، وكذلك رفض سياسة المحاور واعتبار معيار دعم المقاومة الموحدة على اعتباره الأساس في "علاقاتنا وتحالفاتنا الخارجية".

وعلى الصعيد الميداني أشار سويرجو إلى ضرورة تشكيل غرفة عمليات مشتركة والبدء في "معركة استنزاف" من خلال العمليات الفدائية المنظمة والشعبية، والانسحاب من الحدود المحاذية لشرق غزة والاعلان عن انتهاء "تفاهمات وقف إطلاق النار".

ويبقى السؤال المطروح الآن هل يفجرها عباس ويعلن حل السلطة الفلسطينية ويفاجئ العالم حينها كما فعلها ترامب، وذلك  خلال اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية المرتقب؟

مواضيع ذات صلة